1596 / 1942 - والحديث السادس والتسعون قد سبق في مسند معاذ ( 1 ) .
1597 / 1944 - وفي الحديث الثامن والتسعين : « إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم » ( 2 ) .
أما قرع النعال وخفقها فهو ضربها للأرض وصوتها في المشي .
قال الخطابي : وهذا يدل على جواز لبس النعل لزائر القبور الماشي بين ظهرانيها . فأما ما روي عنه أنه قال « يا صاحب السبتيتين ، ألق سبتيتيك » ( 3 ) فقال الأصمعي : السبتية من النعال ما كان مدبوغا بالقرظ فيشبه أن يكون إنما حرم ذلك لما فيها من الخيلاء ؛ لأن السبت من لباس أهل الترف والتنعم ، فأحب أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس أهل الخشوع ( 4 ) . قلت : وهذا تكلف من الخطابي ، لأنه قد سبق في مسند ابن عمر أنه كان يلبس النعال السبتية ويتوخى التشبه برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في نعاله ( 5 ) ، إما لأن نعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كانت سبتية أو لأن السبتية تشبهها ، وما كان ابن عمر يقصد التنعم بل السنة .
وليس في هذا الحديث سوى الحكاية عمن يدخل المقابر بالنعل ، وذلك لا يقتضي إباحة ولا تحريما ، ويدل على أنه أمره بخلعهما
هامش
( 1 ) وهو حديث : « ما من أحد يشهد أن لا إلا الله . . . » البخاري ( 128 ) ، ومسلم ( 32 ) ، والحديث ( 531 ) .
( 2 ) البخاري ( 1338 ) ، ومسلم ( 2870 ) .
( 3 ) الحديث في سنن أبي داود ( 3230 ) ، والنسائي ( 4 / 96 ) ، وابن ماجة ( 1568 ) ، و « المستدرك » ( 1 / 373 ) وصححه هو والذهبي .
( 4 ) « المعالم » ( 1 / 317 ) .
( 5 ) الحديث ( 1075 ) .