يدي مالكه ، فينبغي له أن يستعمل الأدب . وقد ذكرنا هذا في مسند أبي سعيد ، ولهذا أمر بتسوية الصفوف .
والمراد بقوله : « لا يتفلن » لا يبصقن .
وقوله : « لا يبسط ذراعيه » أي في السجود ، وإنما ينبغي أن يسجد على كفيه وتنبو ذراعاه عن الأرض .
1578 / 1921 - وفي الحديث الخامس والسبعين : « أقيموا صفوفكم ؛ فإني أراكم من وراء ظهري » ( 1 ) .
إن قال قائل : إذا كان يرى من وراء ظهره فما الفائدة في أنه أجلس الشاب من وفد عبد القيس وراء ظهره ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما : أنه سن للناس ، والسنة إنما هي فعل ظاهر .
والثاني : أن رؤيته من بين يديه أمر طبعي يزاحم فيه الهوى ، ومن وراء ظهره محض إنعام قد زوي فيه عن تصرفه بمقتضى الهوى .
1579 / 1922 - وقد سبق بيان الحديث السادس [ والسبعين ] قبل حديثين ( 2 ) .
1580 / 1923 - وفي الحديث السابع والسبعين : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه وضر من صفرة فقال : « مهيم ؟ » ( 3 ) .
الوضر : اللطخ من خلوق أو طيب له لون ، وكان ذلك من فعل
هامش
( 1 ) البخاري ( 419 ) ، ومسلم ( 425 ) .
( 2 ) وهو حديث : « اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب » .
( 3 ) البخاري ( 2049 ) ، ومسلم ( 1247 ) .