تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ويحب أن يسبق غيره في الفضائل ، وقد سابق عمر أبا بكر ؟ فالجواب : أن المراد حصول الخير في الجملة . واندفاع الشر في الجملة ، فينبغي للإنسان أن يحب ذلك لأخيه كما يحبه لنفسه ، فأما ما هو من زوائد الفضائل وعلو المناقب فلا جناح عليه أن يؤثر سبق نفسه لغيره في ذلك . 1576 / 1917 - وفي الحديث الحادي والسبعين : « إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل » ( 1 ) . قال أبو عبيد : الأشراط : العلامات ، ومنه اشتراط الناس بعضهم على بعض ، إنما هي علامة يجعلونها بينهم ، ولهذا سميت الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ( 2 ) . وأما رفع العلم فيكون بشيئين : أحدهما : بموت العلماء كما قال في حديث عبد الله بن عمرو : « ولكن يقبضه بقبض العلماء » ( 3 ) . والثاني : بخساسة الهمم واقتناعها باليسير منه ، فإنها إذا دنت قصرت ، وكشف هذا أنك إذا تأملت من سبق من العلماء رأيت كل واحد منهم يفتن في العلوم ويرتقي في كل فن إلى أقصاه ، حتى روينا عن الشعبي أنه قال : ما أروي أقل من الشعر ، ولو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد ( 4 ) . أخبرنا القزاز قال : أنبأنا أحمد بن علي الحافظ قال :
هامش
( 1 ) البخاري ( 80 ) ، ومسلم ( 2671 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 41 ) . ( 3 ) البخاري ( 100 ) ، ومسلم ( 2673 ) . ( 4 ) « العقد الفريد » ( 5 / 275 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 12 / 29 ) ، و « السير » ( 4 / 302 ) .