لا يجوز ، كان ما رخص لعبد الرحمن ، والزبير خاصا لهما ( 1 ) .
1582 / 1926 - وفي الحديث الثمانين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة ب * ( الحمد لله رب العالمين ) * وفي رواية : صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 2 ) .
في هذا الحديث دليل على أنه لا يسن الجهر بالبسملة ، وهو مذهب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وعمار وعبد الله بن مغفل وابن عباس وابن الزبير وأنس ، وقال به من فقهاء التابعين ومن بعدهم الحسن وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وقتادة وعمر بن عبد العزيز وأبو إسحاق السبيعي والفزاري ومنصور بن المعتمر والأعمش وحماد وليث بن أبي سليم وابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وابن راهويه في خلق يطول إحصاؤهم ، وزاد مالك : لا يسن قراءتها في ابتداء الفاتحة أصلا .
وذهب قوم منهم معاوية وعطاء وطاوس ومجاهد والشافعي إلى أن الجهر بها مسنون . قال أصحاب الشافعي : وقول أنس : كانوا يفتتحون الصلاة ب * ( الحمد ) * أي بهذه السورة ، قالوا : وقوله : لم أسمع ، شهادة على نفي ، فيحتمل أنه لم يسمع لبعده عن الإمام ، وهذا الظاهر لأن أنسا كان صبيا حينئذ ، وإنما كان يتقدم الكبير لقوله : « ليلني أولو الأحلام والنهى » ( 3 ) قالوا : ثم يحتمل أنهم ما كانوا يجهرون بها كجهرهم
هامش
( 1 ) « المغني » ( 2 / 306 ) ، و « التنقيح » ( 2 / 802 ) ، و « الفتح » ( 6 / 101 ) .
( 2 ) البخاري ( 743 ) ، ومسلم ( 399 ) .
( 3 ) مسلم ( 432 ) ، والترمذي ( 228 ) .