ابن سيرين : هذا قبل أن تنزل الحدود . وقال قتادة : بلغنا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهى بعد ذلك عن المثلة . وقال ابن جرير الطبري : قد ذهب بعضهم إلى أن هذا الحكم منسوخ بالنهي عن المثلة . قال : وقالوا : إنما نزل قوله تعالى : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) * [ المائدة : 33 ] فيما فعل بالعرنيين ( 1 ) .
وأما البرسام فهو مرض معروف يختص بالصدر . والسرسام يتعلق بالرأس ( 2 ) .
1574 / 1915 - وفي الحديث التاسع والستين : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين » ( 3 ) .
اعلم أن المراد بهذه المحبة المحبة الشرعية ، فإنه يجب على المسلمين أن يقوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بأنفسهم وأولادهم . وليس المراد بهذا المحبة الطبيعية ، فإنهم قد فروا عنه في القتال وتركوه ، وكل ذلك لإيثار حب النفس .
1575 / 1916 - وفي الحديث السبعين : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » ( 4 ) .
إن قيل : كيف يتصور هذا وكل أحد يقدم نفسه فيما يختاره لها ،
هامش
( 1 ) ينظر : « الأعلام » ( 1 / 286 ) ، و « ناسخ الحديث » ( 417 ) ، و « تفسير الطبري » ( 6 / 133 ) ، و « تفسير القرطبي » ( 6 / 148 ) ، و « الفتح » ( 1 / 340 ) ، وما بعد الصفحات المذكورة .
( 2 ) ينظر : « اللسان - برسم » .
( 3 ) البخاري ( 15 ) ، ومسلم ( 44 ) .
( 4 ) البخاري ( 13 ) ، ومسلم ( 45 ) .