تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والقائف : الذي يتبع الآثار ويعرفها . وقوله : وسمر أعينهم فيه وجهان : أحدهما : أن يكون من المسمار ، يريد أنهم كحلوا بأميال قد أحميت بالنار . والثاني : أن يكون السمر لغة في السمل ، فيكون سمر بمعنى سمل ، لأن الراء واللام قريبتا المخرج ، ذكرهما أبو سليمان ( 1 ) . وقال أبو عبيد : السمل : أن تفقأ العين بحديدة محماة أو بغير ذلك ، وقد يكون السمل بالشوك ( 2 ) ، قال أبو ذؤيب يرثي بنين له : فالعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمع ( 3 ) والكدم : العض بأدنى الفم . فأما اسم الراعي الذي قتلوه فيسار ( 4 ) . وقد اختلف العلماء في وجه هذا الفعل بهؤلاء على قولين : أحدهما : أنه اقتص منهم على مثال فعلهم ، فقال أنس : إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء . قال ابن جرير : وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحكم ثابت في نظرائهم له ينسخ . والثاني : أن هذا الفعل كان قبل أن تنزل الحدود . قال أبو الزناد : لما فعل هذا وعظه الله عز وجل ونها عن المثلة وأنزل الحدود . وقال
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 1 / 285 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 173 ) . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 174 ) ، و « الأعلام » ( 1 / 286 ) ، و « ديوان الهذليين » ( 1 / 9 ) . ( 4 ) « الأسماء المبهمة » ( 335 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 230 | ابن الجوزي / علي حسين البواب