إلى المرأة قد منعا أبا طلحة من الإقدام ، فاقتحم المانع لضرورة دفع الضرر ، ولذلك غطى وجهه عند قربه من المرأة .
1563 / 1901 - وفي الحديث الخامس والخمسين : سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية : كيف كنتم تصنعون مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ قال : كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه ، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ( 1 ) .
اعلم أن السنة في هذا المقام إنما هي التلبية وألا تقطع حتى ترمى أول حصاة من جمرة العقبة يوم النحر .
وقول أنس يحتمل أن من كبر كان يدخل التكبير من خلال التلبية ( 2 ) .
1564 / 1902 - وفي الحديث السادس والخمسين : دخلنا على الحسن وهو مستخف في دار أبي خليفة ( 3 ) ، فقال : حدثنا أنس وهو جميع . . . ( 4 ) .
قوله : وهو مستخف . كان الحجاج قد طلب الحسن لأنه كان ينكر عليه فاختفى .
وقوله : وهو جميع : أي مجتمع الذهن والحفظ .
وقوله : يهتمون بذلك : أي يأخذهم الهم لما هم فيه . وقد روي : فيلهمون ذلك ( 5 ) : أي يلهمون طلب الشفاعة .
هامش
( 1 ) البخاري ( 970 ) ، ومسلم ( 1285 ) .
( 2 ) ينظر : « الفتح » ( 2 / 462 ) .
( 3 ) نقل في « الفتح » ( 13 / 476 ) أنه حجاج بن عتاب العبدي البصري ، والد عمر بن أبي خليفة .
( 4 ) البخاري ( 7510 ) و « أطرافه » ( 44 ) ، ومسلم ( 193 ) .
( 5 ) وهي في مسلم .