وقوله : « من أحدث فيها حدثا » قد سبق تفسيره في مسند علي عليه السلام ( 1 ) .
وقوله : وجعل عتقها صداقها . هذا نص على جواز أن يكون عتق الأمة صداقها ولا يجب لها مهر غيره ، وهو مذهب الحسن وابن المسيب وأحمد بن حنبل في جماعة . وقال مالك وأهل الرأي : هذا لا يصلح ، والحديث يرد قولهم ( 2 ) .
فإن قيل : معلوم ثواب العتق ، فكيف أفات نفسه ثوابه ، وجعله في مقابلة النكاح الذي يمكن أن يكون في مقابله دينار واحد ؟ فالجواب : أن صفية كانت بنت مالك ، ومثلها لا يقنع في المهر إلا بالكبير ، ولم يكن بيد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما يرضيها ، فلم ير أن يقصر بها فجعل صداقها نفسها ، وذلك عندها أشرف من الأموال الكثيرة .
والعنوة : القهر .
والإغارة : الإسراع بالخيل إلى العدو على غفلة ، وأصلها الإسراع ، قال الكسائي : أغار : أسرع . وقال الأصمعي : أغار الرجل : إذا عدا ( 3 ) .
والمسحاة : حديدة يعمل بها في الصحراء .
والمكتل : الزبيل .
والخميس : الجيش . وفي تسميته بذلك قولان :
هامش
( 1 ) الحديث ( 120 ) .
( 2 ) ينظر : « المغني » ( 9 / 452 ، 456 ) ، و « الإنصاف » ( 8 / 98 ) ، و « البحر الرائق » ( 4 / 262 ) ، و « التبيين » ( 3 / 97 ) .
( 3 ) ينظر : « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 356 ) ، و « الصحاح » و « اللسان - غور » .