تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
إلى منى للرمي ، والطواف والنحر ، والمبيت بمنى لرمي الجمار ، ثم يأمر بالأذان ، وينزل فيصلي بالناس الظهر والعصر ، يجمع بينهما بإقامة لكل صلاة . 1184 / 1418 - وفي الحديث الثامن : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ، قلت : قد كان من أمر الناس ما ترين ، فلم يجعل لي من الأمر شيء . فقالت : الحق فإنهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة . فلم تدعه حتى ذهب . فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، فلنحن أحق به منه ومن أبيه . فحللت حبوتي ، فهممت أن أقول : أحق بهذا الأمر منك من قاتلك ( 1 ) على الإسلام . فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ، فذكرت ما أعد الله في الجنان . فقيل له : عصمت ( 2 ) . قوله : ونوساتها تنطف ، قد فسرناه في مسند عمر ( 3 ) . قوله : قد كان من أمر الناس ما كان ، ولم يجعل لي من الأمر شيء . أشار إلى جعل عمر الخلافة شورى في ستة ولم يجعل له من الأمر شيء . فقالت له : الحق ، فإنهم ينتظرونك . هذا لأن عمر قال : يشهدكم عبد الله وليس له من الأمر شيء . وهذه حكاية الحال التي جرت في زمن عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الحديث « وأباك » . ( 2 ) البخاري ( 4108 ) . ( 3 ) الحديث ( 22 ) . ( 4 ) هكذا فهمه المؤلف . والذي عند ابن حجر في « الفتح » ( 7 / 403 ) والعسقلاني في « الإرشاد » ( 6 / 324 ) « أن هذا كان بعد اختلاف الحكمين أبي موسى وعمرو » ووصف ابن حجر عمل ابن الجوزي بالبعد .