الناس بمثله في العادة . وحده أبو بكر من أصحابنا بالثلث ( 1 ) .
وربما احتج بهذا الحديث من لا يرى الحجر على الكبير ، فيقول :
لو كان يحجر على الكبير لحجر الرسول عليه السلام على هذا الرجل . ولا حجة في هذا ؛ لأن هذا الرجل لم يذكر عنه سفه ولا إتلاف مال ، إنما كان يخدع في البيوع ، وقد يكون الإنسان قليل الخبرة في البيوع .
1159 / 1390 - وفي الحديث الخمسين [ بعد المائة ] : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن بيع الولاء وعن هبته .
اعلم أن الولاء كالنسب ، فلا يزال بالإزالة ( 2 ) .
1160 / 1391 - وفي الحديث الحادي والخمسين [ بعد المائة ] :
ارتقيت فوق بيت حفصة ، فرأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة .
وفي لفظ ابن عمر قال : إن ناسا يقولون : إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس . لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا ، فرأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مستقبل بيت المقدس لحاجته ( 3 ) .
وربما ظن ظان أن ابن عمر قد أجاز بهذا استقبال القبلة عند الحاجة ، وليس كذلك ، وإنما أنكر قول من يزعم أن استقبالها في الأبنية غير جائز ، فأما في الصحاري فلا يجوز استدبار القبلة ولا
هامش
( 1 ) « المغني » ( 6 / 36 ) .
( 2 ) البخاري ( 2535 ) ، ومسلم ( 1506 ) .
( 3 ) البخاري ( 145 ) ، ومسلم ( 266 ) .