وأيم الله ، إن كان لخليقا للإمرة أي ممن يصلح لها ، يعني زيدا - وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن هذا من أحب الناس إلي بعده » . فلما أمر أسامة عسكره بالرحيل ، جاءه رسول أمه أم أيمن فقال : إن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يموت ، فأقبل إلى المدينة ، فلما مات عليه السلام وبويع لأبي بكر أذن له فخرج ، وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في التخلف ففعل ، فلما ذهب إلى أهل أبنى شن عليهم الغارة وقتل وسبى ، وقتل قاتل أبيه . فكأن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] تلمح منه الشجاعة ، وحب الجهاد ، وطلب ثأر أبيه ، فلما رجع خرج أبو بكر في المهاجرين والأنصار يتلقونهم فرحا بسلامتهم ( 1 ) .
1158 / 1389 - وفي الحديث التاسع والأربعين بعد المائة : ذكر رجل لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه يخدع في البيوع ، فقال : « من بايعت فقل :
لا خلابة » ( 2 ) .
الخلابة : الخداع .
قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت : هذا الرجل حبان بن منقذ بن عمرو ، أو والده منقذ ( 3 ) .
وقد دل هذا الحديث على أنه من غبن غبنا فاحشا فله الرد ، وهو قول أحمد . وقال أبو حنيفة والشافعي : ليس له . وقال داود : العقد باطل من أصله . واعلم أنه إنما يكون هذا في الغبن الذي لا يتغابن
هامش
( 1 ) ينظر « الطبقات » ( 2 / 145 ) ، و « الفتح » ( 8 / 152 ) .
( 2 ) البخاري ( 2117 ) ، ومسلم ( 1533 ) .
( 3 ) « الأسماء المبهمة » ( 364 ) .