فاتته لذة عظيمة كما تفوته منزلة الشهداء ومنازل الأنبياء ، وكل ناقص بالإضافة إلى الكاملين قد رضي بحاله . وإنما نذكر هذا لننبه اليوم للاستدراك .
والإدمان على الشيء : الدوام عليه . وإصراره وعزمه على شريها صيره كالشارب ليلا ونهارا .
وقوله : « كل مسكر خمر » صريح في إثبات شيئين : أحدهما :
الأسماء بالقياس على بينا في مسند عمر ( 1 ) . والثاني : تحريم النبيذ .
1144 / 1471 - وفي الحديث الحادي والثلاثين [ بعد المائة ] : « لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء » ( 2 ) .
الخيلاء والمخيلة : التكبر . ويقال : خال الرجل واختال ، وأنشدوا :
بان الشباب وحب الخالة الخلبة * وقد صحوت فما في النفس من قلبه ( 3 )
والخالة جمع خائل . يقال : رجل خائل من قوم خالة : إذا كان مختالا في مشيته ، متكبرا . والخلبة : الشباب الذين يخلبون النساء بجمالهم ، واحدهم خالب .
وقوله : « يتجلجل » التجلجل : حركة مع صوت . والمعنى : أنه يخسف به ولا يثبت ، ولا يزال منحدرا .
هامش
( 1 ) الحديث ( 25 ) .
( 2 ) البخاري ( 3665 ) ، ومسلم ( 2085 ) .
( 3 ) البيت للنمر بن تولب : ديوانه ( 37 ) . وهو في « التهذيب - خلب » ( 7 / 562 ) ، و « اللسان - خلب - قلب - خال » والقلبة : الألم والوجع . ويروى « الخلبة » أي الخداعة .