تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
1145 / 1373 - وفي الحديث الثالث والثلاثين [ بعد المائة ] ( 1 ) : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قطع نخل بني النضير وحرق . ولها يقول حسان بن ثابت : وهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير وفي ذلك نزلت : * ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصلوها . . . ) * الآية ( 2 ) [ الحشر : 5 ] . كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد أتى بني النضير يكلمهم ، فهموا بالغدر به ، فقال بعضهم : أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة . فجاء الخبر ، فنهض راجعا إلى المدينة وبعث إليهم : « لا تساكنوني » فأرسل إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ؛ فإن معي ألفين ، وتمدكم قريظة . فأرسلوا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : إنا لا نخرج فاصنع ما بدا لك ، فسار إليهم ، فقاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة ، فاعتزلتهم قريظة ، وخذلهم ابن أبي ، فحاصرهم وقطع نخلهم ، فجزعوا وقالوا : يا محمد ، زعمت أنك تريد الصلاح ، أفمن الصلاح عقر الشجر وقطع النخل ؟ وهل وجدت فيما أنزل عليك الفساد في الأرض ؟ فشق ذلك على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ووجد المسلمون في أنفسهم من قولهم ، فنزل قوله تعالى : « ما قطعتم من لينة أو تركتموها » [ الحشر : 5 ] وهي ( 3 ) ألوان النخل كلها إلا العجوة والبرنية . وكذلك قال الزهري وأبو عبيدة . وقال الزجاج : أصل لينة لونه ، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
هامش
( 1 ) في هذا الحديث انتهت نسخة س . ( 2 ) البخاري ( 2326 ) ، ومسلم ( 1749 ) . والبيت في « ديوان حسان » ( 1 / 210 ) ( 3 ) أي اللينة . ينظر « المجاز » ( 2 / 256 ) ، و « المعاني » للزجاج ( 5 / 144 ) ، و « الزاد » ( 8 / 207 ) ، والقرطبي ( 18 / 8 ) .