حاجب الشمس : أول ما يبدو منها كالحاجب . وهذا من أوقات النهى عن التنفل .
وقد ذكرنا معنى التحين في الحديث الحادي والثلاثين من هذا المسند .
وأما قوله : « بين قرني الشيطان » ففيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن المعنى : تطلع والشيطان يقارنها . قال ابن قتيبة : لم يرد ما يتخيل كقرن الشاة ، وإنما القرن حرف الرأس ، وللرأس قرنان : أي حرفان ، فالشيطان ماثل مع الشمس حين تطلع ، لأنه وقت كان عباد الشمس يسجدون لها ، فإبليس حينئذ في جهة مطلعها . والثاني : أن المعنى :
أن الشيطان يتحرك عند طلوعها ويتسلط ، قاله إبراهيم الحربي .
والثالث : أن معنى قرن الشيطان : قوته ، تقول : أنا مقرن لهذا الأمر :
أي مطيق ، فالشيطان يقوى أمره في حال طلوعها وغروبها لمكان تسويله لعبدتها السجود لها ، ذكره أبو سليمان الخطابي ( 1 ) .
1086 / 1303 - وفي الحديث الثالث والستين : نهى عن أكل الثوم ، وعن لحوم الحمر الأهلية ( 2 ) .
اعلم أن مطلق النهي عن الشيء يدل على تحريمه إلا أن يدل دليل على أنه نهي كراهة ، ثم اتفاق الشيئين في النهي دليل على استوائهما إلا أن يدل دليل على أنه نهي كراهة أو نهي تحريم . وقد دل الدليل على أن النهي عن أكل الثوم نهي كراهة ؛ لأنه معلل بالتأذي بالريح ،
هامش
( 1 ) « تأويل مختلف الحديث » ( 125 ) ، و « الأعلام » ( 3 / 1508 ) ، و « المعالم » ( 1 / 130 ) .
( 2 ) البخاري ( 853 ، 4215 ) ، ومسلم ( 561 ) .