أقوال الشافعي ، ولداود ، في قولهم : لا يعتق إلا بدفع القيمة ( 1 ) .
1074 / 1288 - وفي الحديث الثامن والأربعين : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن : « ادعوهم لآبائهم » ( 2 ) [ الأحزاب : 5 ] .
كان زيد بن حارثة قد خرجت به أمه سعدى بنت ثعلبة إلى زيارة قومها ، فأغارت خيل لبني القين ، فمروا بزيد فاحتملوه ، فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة ، فلما تزوجها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وهبته له ، فلما علم أبوه وعمه قدما بفدائه إلى مكة ، فدخلا على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقالا : يا ابن هاشم ، يا ابن سيد قومه ، أنتم أهل حرم الله وجيرانه ، تفكون العاني ، وتطعمون الأسير ، وقد جئناك في ابننا عندك ، فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه . قال :
« فهلا غير ذلك ؟ » قالا : وما هو ؟ قال : « ادعواه فخيراه ، فإن اختاركما فهو لكما بغير فداء ، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا » قال : نعم هذا أبي ، وه عمي . قال :
فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك ، فاخترني أو اخترهما . فقال زيد : ما أنا بالذي أختار عليك أحدا ، أنت مني بمكان الأب والعم ، فقالا : ويحك يا زيد ، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك ! قال : نعم ، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا
هامش
( 1 ) ينظر « البدائع » ( 4 / 86 ) وما بعدها ، و « المغني » ( 14 / 351 ) وما بعدها ، و « الفتح » ( 3 / 155 ) .
( 2 ) البخاري ( 4782 ) ، ومسلم ( 2425 ) .