تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
عليه في ماله إن كان موسرا » . وفي رواية : « من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه العبد قيمة عدل ، فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق عليه ما عتق . » وفي رواية عن يحيى بن سعيد وأيوب قالا : لا ندري قوله : « وإلا فقد عتق منه ما عتق » أشيء قاله نافع أو في الحديث ( 1 ) . وقال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت : وقوله : « وإذا كان له مال يبلغ ثمن العبد » يقال : إنه من كلام الزهري ( 2 ) . الوكس : النقصان . والشطط : مجاوزة القدر . وشططت وأشططت : إذا جرت في الحكم . وحكم الحديث أنه إذا أعتق الموسر شقصا له في عبد عتق كله وضمن قيمة نصيب شريكه ، فإن كان المعتق معسرا عتق نصيبه خاصة ولم يكن لشريكه تضمين المعتق نصيبه ، ولا استسعاء العبد ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : إنما يعتق حصة المعتق خاصة ، والشريك مخير بين أن يعتق نصيبه أو يضمن قيمة نصيب المعتق ، وبين أن يستسعى العبد ، سواء كان المعتق موسرا أو معسرا ، وعن أحمد نحو قول أبي حنيفة . والكلام مع أبي حنيفة في فصلين : أحدهما في سراية العتق إلى نصيب الشريك إذا كان المعتق موسرا . والثاني : في إبطال القبول بالاستسعاء إذا كان معسرا . وأما الوقت الذي يعتق فيه نصيب شريكه فذلك عقيب الإيقاع ، ولا يقف عتقه على أداء قيمته ، خلافا لإحدى الروايتين عن مالك ، وأحد
هامش
( 1 ) البخاري ( 2491 ) ، ومسلم ( 1501 ) . ( 2 ) « الفتح » ( 5 / 153 ) .