والبطحاء : كل متسع .
ويتحرى بمعنى يتوخى ويقصد .
1077 / 1291 - وفي الحديث الحادي والخمسين : « من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان » وقي لفظ : « إلا كلب ضارية » ( 1 ) يقال : ضري الكلب يضرى ضراوة : إذا حرص على الصيد واعتاده ، وفهم الزجر والإرسال . وأضريته أنا : أي علمته ذلك وعودته إياه ودربته عليه .
والحرث : الزرع .
وقول سالم : كان أبو هريرة يقول : « أو كلب حرث » وكان صاحب حرث . هذا مذكور في الصحيحين ، وقد روي في موضع آخر ذكر أنه لابن عمر أن أبا هريرة قال : « إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية » فقال : إن لأبي هريرة زرعا . فتأول بعض من لم يوفق للصواب أن ابن عمر قد اتهم أبا هريرة . وهذا محال ، وإنما أراد تصديق أبي هريرة ، فجعل حاجته إلى ذلك شاهدا له على علمه ومعرفته ، لأن من كثرت حاجته إلى شيء كثرت مسألته عنه ، فكأنه قال : جدير بأبي هريرة أن يكون علم هذا عنده ، وأن يكون قد سأل عنه لحاجته إليه . وقد روى عبد الله بن مغفل وسفيان بن أبي زهير عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثل حديث أبي هريرة ( 2 ) ، فكيف يتهم ، وقد ذكرنا أن في
هامش
( 1 ) البخاري ( 5480 - 5482 ) ، ومسلم ( 1574 ) .
( 2 ) الأحاديث في البخاري ( 2322 ، 2323 ) ، ومسلم ( 1573 ، 1575 ، 1576 ) .