هذا الحديث بألفاظ قد سبق في مسند زيد بن ثابت ( 1 ) . وقد شرحناه ثم . وفي بعض ألفاظ هذا الحديث : نهى عن بيع النخل حتى يزهو ، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة .
قال أبو عبيد : زهو النخل : أن يحمر أو يصفر . والعاهة : الآفة تصيبه ( 2 ) .
وفي بعض ألفاظ هذا الحديث : نهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها . وكان إذا سئل عن صلاحها قال : حتى تذهب عاهته .
وظاهر هذا أن المسؤول عن ذلك والمجيب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وليس كذلك ، إنما المسؤول والمجيب عن ذلك ابن عمر ، وقد درج كلامه في كلام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاشتبه . أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال : أنبأنا جعفر بن أحمد بن السراح قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت قال :
المسؤول عن صلاح الثمرة والمجيب بقوله : حتى تذهب عاهته ، ليس هو رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وإنما هو عبد الله بن عمر . وقد بين ذلك مسلم ابن إبراهيم الأزدي ومحمد بن جعفر غندر في روايتهما هذا الحديث عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ( 3 ) .
1063 / 1276 - وفي الحديث السادس والثلاثين : « من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه » وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافا ، فنهانا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 572 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 233 ) .
( 3 ) حديث غندر عن عبد الله بن دينار في مسلم ، وفيه : فقيل لابن عمر : ما صلاحه ؟ قال : تذهب عاهته . وينظر « الفتح » ( 3 / 352 ) .
( 4 ) البخاري ( 2123 ) ، ومسلم ( 1526 ، 1527 ) .