واللمة : شعر الرأس إذا جاوز الأذنين وحاذاهما ، كأنه ألم بهما ، سمي بإلمامه بهما لمة . فإذا بغلت اللمة المنكبين فهي جمه .
وقوله : رجل الشعر . قال الزجاج : شعر رجل ورجل : وهو المسترسل ( 1 ) . فإن كان مسترسلا وفي أطرافه شيء من الجعودة قيل شعر أحجن ( 2 ) .
وقد ذكرنا ما وصف به موسى عليه السلام هاهنا في الحديث السادس والأربعين من مسند ابن عباس ( 3 ) .
1057 / 1270 - وفي الحديث الثلاثين : « ألا إن الفتنة هاهنا - يشير إلى المشرق - من حيث يطلع قرن الشيطان » ( 4 ) .
أما تخصيص الفتن بالمشرق فلأن الدجال يخرج من تلك الناحية ، وكذلك يأجوج ومأجوج . وأما ذكر قرن الشيطان فعلى سبيل المثل ، كأن إبليس يطلع رأسه بالفتن من تلك النواحي .
فأما الشام فمأخوذ من اليد الشؤمى : وهي اليسرى ، ويقال : أخذ شأمه : أي على يساره ، فهي عن يسار الكعبة . واليمن مأخوذ من اليد اليمنى لأنها عن يمين الكعبة . قال أبو سليمان : نجد ناحية المشرق ، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهلها ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ( 5 ) وقال ابن فارس :
هامش
( 1 ) « خلق الإنسان » للزجاج ( 12 ) .
( 2 ) « خلق الإنسان » لثابت ( 67 ) .
( 3 ) الحديث ( 854 ) .
( 4 ) البخاري ( 3104 ) ، ومسلم ( 2905 ) .
( 5 ) « الأعلام » ( 4 / 2330 ) .