وقوله : فرفصه : أي أعرض عنه . وقال الخطابي : إنما هو فرصه بالصاد المهملة المشددة ، ومنه : رص البناء ، كقوله تعالى :
« كأنهم بنيان مرصوص » [ الصف : 4 ] والمعنى أنه ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض ( 1 ) .
وقوله : يأتيني صادق وكاذب ، فقال « خلط عليك الأمر » . وقد ذكرنا في مسند ابن مسعود قطعة من أخباره ، وذكرنا أن اسمه عبد الله .
وقد روينا هاهنا أن اسمه صاف ، فلعله كان سمي بالاسمين . وبينا هناك معنى قوله : « اخسأ ، فلن تعدو قدرك » ( 2 ) .
وقوله : طفق : أي أخذ في الفعل .
وقوله : يتقي بجذوع النخل ، أي يتقي أن يرى ، لا ستتاره بها .
ويختل : الختل : الخديعة في استتار ، وطلب نيل الغرض من غير علم المطلوب منه .
والقطيفة واحدة القطائف : وهو ضرب من الأكسية .
والزمزمة : صوت مردد داخل الفم لا يكاد يفهم .
وقوله : « تعلموا أنه أعور » أي اعلموا . والمراد بذكر العور النقص ، والنقص لا يجوز على الإله . قال أبو الوفاء بن عقيل :
يحسب بعض الجهال أنه لما نفي العور عن الله تعالى أثبت من الخطاب أنه ذو عينين ، وهذا بعيد من الفهم ، إنما نفي عن الله تعالى العور من حيث نفي النقائض ، وهذا مثل ما نفي الولد عنه ، لا يريد به
هامش
( 1 ) « غريب الخطابي » ( 1 / 634 ) .
( 2 ) الحديث ( 278 ) .