1059 / 1272 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : « فإن غم عليكم فاقدروا له » ( 1 ) .
غم بمعنى ستر بغيم أو غيره .
وللعلماء في معنى « فاقدروا له » قولان : أحدهما : قدروا له شعبان ثلاثين يوما ، وهذا مذهب الجمهور ، واستدلوا عليه بأن في أكثر ألفاظ هذا الحديث ما يدل على هذا ، فمنها لفظ أخرج في الصحيحين من حديث جبلة بن سحيم عن ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
« الشهر تسع وعشرون ليلة ، فلا تصوموا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين » ( 2 ) وفي لفظ أخرجه مسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين » ( 3 ) وقد روى هذا الحديث أبو هريرة مفسرا ، وهو في الصحيحين من حديثه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين » ( 4 ) كذا في رواية البخاري . وفي لفظ متفق عليه :
« فعدوا ثلاثين » ( 5 ) . ويوضح هذا حديث ابن عباس وأبي هريرة كلاهما عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1900 ) وفيه الأطراف ، ومسلم ( 1080 ) .
( 2 ) حديث جبلة في البخاري ( 1908 ) ، ومسلم ( 1080 ) باختلاف عما ذكر المؤلف .
( 3 ) مسلم ( 1080 ) .
( 4 ) البخاري ( 1909 ) وفيه « غبي » .
( 5 ) هذه في مسلم ( 1081 ) .
( 6 ) مسلم ( 1081 ) ، والترمذي ( 684 ) ، وابن ماجة ( 1655 ) ، والنسائي ( 4 / 133 - 136 ) . بروايات مختلفة .