فنتأت وعلت ، ومنه الطافي من السمك ، سمي بذلك لأنه علا على ظهر الماء .
وأما تسمية عيسى بالمسيح ففيه سبعة أقوال : أحدها : لأنه أمسح الرجل لا أخمص لها ( 1 ) ، رواه عطاء عن ابن عباس . والثاني : لأنه كان لا يسمح بيده ذا عاهة إلا برئ ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : أن معنى المسيح : الصديق ، رواه النخعي . والرابع : لأنه مسح بالبركة ، قاله الحسن . والخامس : لأنه كان يمسح الأرض .
أي يقطعها ، قاله ثعلب . والسادس : لأنه مسح عموم الكفر الذي كان قبله ، ذكره ابن مقسم . والسابع : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، حكاه ابن الأنباري ( 2 ) .
وأما ابن قطن فقال الزهري : هو رجل من خزاعة هلك في الجاهلية .
وقوله : بين ظهراني الناس ، النون مفتوحة لا غير . يقال : بين ظهرانهم وظهريهم : أي بينهم وفي جماعتهم .
والدجال : الكذاب . وقد أشبعنا الكلام في معنى الدجال في مسند حذيفة ( 3 ) . وأما تسميته بالمسيح فقال إبراهيم الحربي : سمي مسيحا لأن إحدى عينيه ممسوحة عن أن ينظر بها ، وكذلك قال أبو عبيد : لأنه ممسوح إحدى العينين .
هامش
( 1 ) في ج « لا أخمص له » .
( 2 ) « الزاد » ( 1 / 389 ) ، والقرطبي ( 4 / 89 ) .
( 3 ) الحديث ( 333 ) .