تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فنتأت وعلت ، ومنه الطافي من السمك ، سمي بذلك لأنه علا على ظهر الماء . وأما تسمية عيسى بالمسيح ففيه سبعة أقوال : أحدها : لأنه أمسح الرجل لا أخمص لها ( 1 ) ، رواه عطاء عن ابن عباس . والثاني : لأنه كان لا يسمح بيده ذا عاهة إلا برئ ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثالث : أن معنى المسيح : الصديق ، رواه النخعي . والرابع : لأنه مسح بالبركة ، قاله الحسن . والخامس : لأنه كان يمسح الأرض . أي يقطعها ، قاله ثعلب . والسادس : لأنه مسح عموم الكفر الذي كان قبله ، ذكره ابن مقسم . والسابع : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، حكاه ابن الأنباري ( 2 ) . وأما ابن قطن فقال الزهري : هو رجل من خزاعة هلك في الجاهلية . وقوله : بين ظهراني الناس ، النون مفتوحة لا غير . يقال : بين ظهرانهم وظهريهم : أي بينهم وفي جماعتهم . والدجال : الكذاب . وقد أشبعنا الكلام في معنى الدجال في مسند حذيفة ( 3 ) . وأما تسميته بالمسيح فقال إبراهيم الحربي : سمي مسيحا لأن إحدى عينيه ممسوحة عن أن ينظر بها ، وكذلك قال أبو عبيد : لأنه ممسوح إحدى العينين .
هامش
( 1 ) في ج « لا أخمص له » . ( 2 ) « الزاد » ( 1 / 389 ) ، والقرطبي ( 4 / 89 ) . ( 3 ) الحديث ( 333 ) .