تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وقد روينا عن الحسن البصري أنه خرج يوما وعليه حلة يمان ، وعلى فرقد جبة صوف ، فجعل فرقد يمس حلة الحسن ويسبح ، فقال له : يا فرقد ، ثيابي ثياب أهل الجنة ، وثيابك ثياب أهل النار - يعني القسيسين والرهبان . وقال له : يا فرقد ، إن التقوى ليست في لبس هذا الكساء ، وإنما التقوى ما وقر في الصدر وصدقه العمل . 1054 / 1266 - وفي الحديث السادس والعشرين : « لا حسد إلا في اثنتين » ( 1 ) وقد فسرناه في مسند ابن مسعود ( 2 ) . 1055 / 1267 - وفي الحديث السابع والعشرين : أن عمر انطلق مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رهط من أصحابه قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة ( 3 ) . الأطم : الحصن . وقد شرحنا هذه الكلمة في مسند الزبير ( 4 ) . وقوله : « رسول الأميين » وهم جمع أمي : وهو الذي لا يحسن الكتابة ، وفي تسميته بذلك ثلاثة أقوال : أحدها : لأنه على خلقة الأمة التي لم تتعلم الكتاب ، فهو على جبلته ، قاله الزجاج ، والثاني : لأنه على ما ولدته أمه . والثالث : للنسبة إلى أمه في الجهل بالكتابة ؛ لأن الكتابة كانت في الرجال دون النساء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5025 ) ، ومسلم ( 815 ) . ( 2 ) الحديث ( 222 ) . ( 3 ) البخاري ( 3056 ) ، ومسلم ( 2930 ) . ( 4 ) الحديث ( 155 ) . ( 5 ) « المعاني » للزجاج ( 1 / 131 ) ، و « الزاد » ( 1 / 105 ) ، والقرطبي ( 1 / 131 ) ، وينظر « اللسان - أم » .