وتحرجت : أي تأثمت ورأيت الإثم والحرج في اقتحام ما لا يحل .
وقوله : على فرق من أرز . قال ابن فارس : الفرق : مكيال من المكاييل ، تفتح راؤه وتسكن . وقال القتبي : هو الفرق بفتح الراء ( 1 ) .
وهو الذي جاء في الحديث : « ما أسكر الفرق منه » ( 2 ) وهو ستة عشر رطلا ، وأنشد لخداش بن زهير :
يأخذون الأرش في أخوتهم * فرق السمن وشاة في الغنم ( 3 )
فأما الأرز فقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : الأرز اسم أعجمي ، ووزنه « أفعل » لا محالة ، فالهمزة فيه زائدة ، وفيه لغات أرز ، وأرز ، وأرز مثل كتب ، وأرز مثل كتب ، ورز ، ورنز ، قال الراجز :
يا خليلي كل أوزه * واجعل الجوذان رنزه ( 4 )
وقوله : فاستاقه : أي حازه وذهب به . والأصل في ذلك ما يساق من المواشي ، فاستعير لكل مأخوذ ومعطى .
وانفرجت : بمعنى انشقت واتسعت .
وقوله : فانساحت : أي انفسحت ، ومثله تعالى : « فسيحوا في الأرض أربعة أشهر » [ التوبة : 2 ] أي انفسحوا . وقد صحفه قوم فقالوا :
انساخت بالخاء المعجمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في « غريب الحديث » لابن قتيبة ( 1 / 162 ) بفتح الراء .
( 2 ) الحديث في « سنن الترمذي » ( 1866 ) وأبي داود ( 3687 ) و « المسند » ( 6 / 71 ، 131 ) .
( 3 ) النص كله في « المقاييس » ( 4 / 495 ) ، و « المجمل » ( 3 / 617 ) .
( 4 ) « المعرب » ( 82 ) ، وينظر لغات الأزر في « اللسان - أرز ، رز » .
( 5 ) هذا عن الخطابي في « الأعلام » ( 3 / 1570 ) . وقد روي في البخاري ( 3465 ) « انساحت » وصوبه ابن حجر في « الفتح » ( 6 / 508 ) .