930 / 1111 - وفي الحديث الأربعين : قال سعيد بن جبير :
سلوني ، فإني قد أوشكت أن أذهب . وحدث عن ابن عباس : أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ( 1 ) .
وقوله : أوشكت أن أذهب : أي قربت من الموت . والوشيك :
القريب .
والمنطق : كل شيء شددت به وسطك ، وجمعه مناطق ، وهو للنساء ، ثوب يشددنه على الحقو .
ومعنى : لتعفي أثرها : أي تسحب طرف ذلك الثوب على التراب فتمحو أثر خطواتها . وهذا فعلته لما كانت عندها . وسبب ذلك أن الولد كان أبطأ على سارة ، فوهبت هاجر لإبراهيم ، فلما رزق منها إسماعيل غارت وقالت : لا تساكنيني في بلد ، فكانت هاجر تقصد أن تخفى على سارة ، واتخذت المنطق ، ثم خرج بها إبراهيم وبابنها وهو رضيع .
والدوحة : الشجرة العظيمة .
والسقاء : إهاب فيه ماء .
والشنة : القربة الخلقة .
وقفى بمعنى ولى وذهب .
والبنية : موضع البيت .
هامش
( 1 ) وهو حديث طويل - البخاري ( 3362 - 3365 ) . وينظر شرحه في « الجامع » ( 1 / 302 ) ، و « الفتح » ( 6 / 4000 ) .