كانوا كالصم البكم .
925 / 1102 - وفي الحديث الحادي والثلاثين : * ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ) * [ إبراهيم : 28 ] هم قريش ( 1 ) .
هذه النعمة أن الله عز وجل تفضل عليهم بأن أسكنهم حرمه ، وبعث إليهم رسولا من أنفسهم ، فأوجب عليهم بذلك الشكر ، وأول مقامات الشكر الطاعة ، فبدلوا الشكر كفرا ، ودعوا قومهم إلى الكفر ، فذلك قوله : « وأحلوا قومهم دار البوار » يعني دار الهلاك ، ثم فسر الدار بقوله : « جهنم » وإنما أحلوهم النار يوم بدر ، لأنهم لما قتلوا يومئذ على الكفر دخلوا عقيب القتل النار .
926 / 1103 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : أنه كانت سكنى الحول للمتوفى عنها زوجها واجبة لقوله : « غير إخراج » ( 2 ) [ البقر : 240 ] .
اعلم أن هذا مما نسخ ، كقوله : كان على المتوفى عنها زوجها أن تعتد سنة والنفقة عليها من ماله ، فنسخت السنة بأربعة اشهر وعشر ، والنفقة بالميراث ( 3 ) .
927 / 1104 - وفي الحديث الثالث والثلاثين : قرأ ابن عباس * ( وعلى الذين يطوقونه فدية ) * ( 4 ) [ البقرة : 184 ] قال : ليست بمنسوخة ؛ هي
هامش
( 1 ) البخاري ( 3977 ) .
( 2 ) البخاري ( 4531 ) .
( 3 ) « نواسخ القرآن » ( 214 ) ، والقرطبي ( 3 / 226 ) .
( 4 ) هذا التفسير على قراءة ابن عباس . والمتواتر * ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) * [ البقرة : 184 ] والعلماء على أنها منسوخة ينظر « البخاري » ( 4505 ) و « النواسخ » ( 171 ) ، و « القرطبي » ( 2 / 286 ) ، و « الفتح » ( 8 / 180 ) .