تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أحدها : أنه الوليد بن المغيرة ، قاله ابن عباس . ومقاتل والجمهور . قال ابن عباس : لا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد ما بلغه من ذكر عيوب الوليد ، لأنه وصف بالحلف والمهانة والعيب للناس والمشي بالنميمة والبخل والظلم والإثم والجفاء والدعوة ، فألحق به عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة . والثاني : أنه الأخنس بن شريق ، قاله عطاء والسدي . والثالث : أنه الأسود بن عبد يغوث . قاله مجاهد ( 1 ) . 923 / 1099 - وفي الحديث الثامن والعشرين : « لتركبن طبقا عن طبق » [ الانشقاق : 19 ] حالا بعد حال . قال : هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم وعلى آله ( 2 ) . اعلم أن القراء اختلفوا في قراءة « لتركبن » فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بفتح التاء والباء ، وفي المعنى قولان : أحدهما : لتركبن سماء بعد سماء ، قاله ابن مسعود والشعبي ومجاهد . والثاني : لتركبن ( 3 ) حالا بعد حال ، قاله ابن عباس . والقول الثاني : أن الإشارة إلى السماء ، والمعنى أنها تتغير ضروبا من التغيير ، فتارة كالمهل ، وتارة كالدهان ، روي عن ابن مسعود أيضا . وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر « لتركبن » بفتح التاء وضم الباء ، وهو خطاب لجميع الناس ، ومعناه : لتركبن حالا بعد حال ، ثم
هامش
( 1 ) ينظر تفسير الآية والآراء في « المعاني » للفراء ( 3 / 173 ) ، و « المجاز » ( 2 / 234 ) ، و « تفسير غريب القرآن » ( 478 ) ، والطبري ( 29 / 15 ) ، و « النكت » ( 4 / 281 ) ، و « الزاد » ( 8 / 331 ) ، والقرطبي ( 18 / 232 ) ، و « الدر المنثور » ( 6 / 253 ) . ( 2 ) البخاري ( 2940 ) . ( 3 ) والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم .