والزعزعة : التحريك بشدة وعنف . ويقال للسير إذا جد : هذا سير زعزع ، وكذلك الزلزلة : اضطراب شديد بحركة قوية .
وقوله : كان عند النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تسع نسوة . إشارة إلى اللاتي مات عنهن . وهن : عائشة وحفصة وسودة وأم سلمة وميمونة وزينب بنت جحش وجويرية وصفية .
وقوله : كان لا يقسم لواحدة . في هذا الحديث عن عطاء أنه قال : بلغنا أنها صفية . وقال غيره : إنما هي سودة ؛ لأنها وهبت يومها لعائشة ( 1 ) .
862 / 1032 - وفي الحديث السادس والخمسين : قال ابن عباس :
ليس التحصيب بشي ، إنما هو منزل نزله رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) .
التحصيب : نزول المحصب ، وهو الشعب الذي يخرج منه إلى الأبطح في طريق منى . وكل موضع جعلت فيه الحصباء - وهي صغار الحجارة - فهو محصب . وأراد : النزول فيه ليس بنسك من مناسك الحج ، وإنما نزل فيه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اتفاقا غير قصد .
863 / 1033 - وفي الحديث السابع والخمسين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما خرج من البيت ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال : « هذه القبلة » ( 3 ) .
قوله : في قبل : أي في مقابلتها ومواجهتها .
وقوله : « هذه القبلة » في الإشارة قولان : أحدهما : أنها إلى الكعبة . ثم في المعنى قولان : أحدهما : أنه تقرير لحكم الانتقال عن
هامش
( 1 ) ينظر « الفتح » ( 9 / 113 ) .
( 2 ) البخاري ( 1766 ) ، ومسلم ( 1312 ) .
( 3 ) البخاري ( 398 ) ، ومسلم ( 1330 ) .