والجلد : القوة . وإنما اقتصر على ثلاثة أشواط لطفا بهم . وهذا مما زال سببه وبقي حكمه . وفي هذا تنبيه على التجلد خوفا من شماتة الأعداء .
857 / 1026 - وفي الحديث الخمسين : أعتم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالعشاء حتى رقد النساء والصبيان ، ثم خرج يقول : « أنه للوقت لولا أن أشق على أمتي » ( 1 ) .
أعتم بمعنى أخرها . يقال : عتم الليل إذا مضى منه صدر . وعتم القوم : صاروا وقت العتمة . والعتمة : ظلمة الليل . ووقتها بعد غيبوبة الشفق .
فأما قوله : « إنه للوقت » فإنه يعني وقت الفضيلة » .
وقوله : « ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظرها غيركم » هذا مما اطلع عليه فقاله عن مطالعة الغيب .
858 / 1028 - وفي الحديث الثاني والخمسين : قال رجل لابن عباس : ما هذه الفتيا التي تشغفت الناس : أن من طاف بالبيت فقد حل ؟ فقال : سنة نبيكم وإن رغمتم ( 2 ) .
الفتيا : جواب السؤال .
وقوله : تشغفت الناس . هذه الكلمة ترى على ستة أوجه :
أحدها : تشغفت ( 3 ) أي حلت شغاف قلوبهم فشغلتها . والثاني
هامش
( 1 ) البخاري ( 571 ، 7239 ) ، ومسلم ( 642 ) .
( 2 ) هذه رواية مسلم ( 1244 ) ومعنى الحديث في البخاري ( 4396 ) .
( 3 ) ( هذه الكلمة . . . ) ساقطة من خ ، ك .