في التفسير : أن ريح الصبا هي التي حملت ريح يوسف قبل البشير إلى يعقوب ، فإليها يستريح كل محزون ( 1 ) . قال أبو صخر الهذلي :
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني * نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر ( 2 )
854 / 1022 - وفي الحديث السادس والأربعين : « أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم ، وأما موسى فجعد آدم على جمل أحمر مخطوم بخلبة » ( 3 ) .
وقوله : « انظروا إلى صاحبكم » يعني أنه يشبهني .
والجعد : الشعر المنقبض . والسبط : السهل .
والآدم : الأسمر .
والخطام : سمي بذلك لأنه على الخطم وهو الأنف . والخلب :
الليف يفتل منه الحبال للخطم وغيرها .
وقوله : « كأنه من رجال شنوءة ومن الزط » وهم قوم معروفون .
والمربوع : المتوسط بين الطول والقصر : وهو الربعة أيضا .
وقوله : « فلا تكن في مرية من لقائه » [ السجدة : 23 ] المرية : الشك .
وللمفسرين في معنى هذه الآية أربعة أقوال : أحدها : فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربه ، رواه ابن عباس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . والثاني : من لقاء موسى ليلة الإسراء ، وقد ذكرناه عن قتادة ، وهو قول أبي العالية ومجاهد . والثالث : من لقاء الأذى كما لقى موسى ، قاله الحسن .
هامش
( 1 ) « النكت والعيون » ( 2 / 303 ) ، و « الزاد » ( 4 / 284 ) .
( 2 ) « ديوان الهذليين » ( 2 / 957 ) .
( 3 ) البخاري ( 3355 ) ، ومسلم ( 166 ) .