تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والعضد : ما بين المرفق والمنكب . ويعدلني : يصرفني عن مقامي إلى الجانب الأيمن ، ومنه قوله تعالى : « فسواك فعدلك » [ الانفطار : 7 ] على قراءة من خفف ( 1 ) : إلى صرفك إلى أي الصور شاء . 852 / 1020 - وفي الحديث الرابع والأربعين : « لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله » ( 2 ) . المراد بالإتيان هاهنا الجماع ، وفي تلك الحال للهوى غلبة تشغل عن الذكر ، وإذا تشاغل الإنسان بالذكر في غير وقته المعتاد أو مع ما يضاده نظر المذكور إليه ، فأعاذه من العدو وأجاب دعاءه . فإن قال قائل : ما معنى « لم يضره الشيطان » ؟ أتراه : لا يوقعه قط في زلة ؟ وكيف يكون هذا ولم يسلم الأكابر من هذا ؟ فالجواب : أنه يحتمل أن يكون معنى دفع ضرر الشيطان حفظه من إغوائه وإضلاله بالكفر والزيغ ، ويحتمل أن يكون حفظه من الكبائر والفواحش . ويحتمل أن يكون توفيقه للتوبة إذا زل . 853 / 1021 - وفي الحديث الخامس والأربعين : « نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور » . الصبا : ريح لينة تأتي من ناحية الشرق ، ويقابلها الدبور ( 3 ) . وجاء
هامش
( 1 ) التخفيف قراءة الكوفيين : عاصم وحمزة والكسائي . وسائر السبعة * ( فعدلك ) * ينظر السبعة ( 674 ) ، و « الكشف » ( 2 / 364 ) . ( 2 ) البخاري ( 141 ) ، ومسلم ( 1434 ) . ( 3 ) البخاري ( 1035 ) ، ومسلم ( 900 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 347 | ابن الجوزي / علي حسين البواب