وقوله : فكان أصحابه يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره . من كلام الزهري ، وإنما درجه الراوي في الحديث ولم يبين . وقد بين ذلك معمر بن راشد ومحمد بن إسحاق عن الزهري .
816 / 979 - وفي الحديث الثالث : استفتى سعد بن عبادة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في نذر كان على أمه ، توفيت قبل أن تقضيه ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « اقضه عنها » ( 1 ) .
هذا الحديث يدل على أن صوم النذر يقضيه الولي عن الميت .
وهذا مذهب أحمد ، والقديم من قول الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك وداود : لا يصام عنه . والحديث حجة عليهم ( 2 ) .
وأما المخرف فهو البستان الذي تخترف منه الثمار . وقال أبو عبيد :
هو جنى النخل ، وجمعه مخارف ، وإنما سمي مخرفا لأنه يخترف منه :
أي يجتنى ( 3 ) . وقال ابن قتيبة : هذا غلط ؛ لأن جنى النخل مخروف ، فأما المخرف فإنه النخل نفسه . فقوله : إن لي مخرفا . يريد نخلا ( 4 ) .
وفي هذا الحديث دليل على أن ثواب القربات إذ فعلت للميت وصل إليه .
817 / 980 - وفي الحديث الرابع : لما حضر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
« هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2761 ) ، ومسلم ( 1638 ) .
( 2 ) ينظر الحديث ( 492 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 81 ) .
( 4 ) « إصلاح الغلط » ( 101 ) .
( 5 ) البخاري ( 114 ) ، ومسلم ( 1637 ) .