الغابة : الغيضة ، وجمعها غابات .
وكان المنبر مرقاتين ( 1 ) ، فنزوله وصعوده خطوات ، وذلك عمل يسير ، ولعله قام على المرقاة النازلة .
والقهقرى : الرجوع إلى وراء . وإنما فعل ذلك لئلا يستدبر القبلة في صلاته . وإنما أراد بذلك الفعل أن يعلم أصحابه الصلاة ليحفظوا عنه آدابها .
وقد دل هذا الحديث على أن الإمام إذا كان أعلى من المأموم لم تفسد إمامته ، وجاز الائتمام به ، وإن كان ذلك مكروها ( 2 ) .
759 / 904 - وفي الحديث التاسع : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] التقى هو والمشركون ، فاقتتلوا ، وفي أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه . فقالوا : ما أجزأ أحد منا اليوم كما أجزأ فلان ، فقال : « إنه من أهل النار » ( 3 ) .
هذه القصة جرت يوم أحد ، وهذا الرجل اسمه قزمان ، وهو معدود في جملة المنافقين ، وكان قد تخلف يوم أحد فعيره النساء وقلن له : قد خرج الرجال ، ما أنت إلا امرأة ، فخرج لما أحفظنه ، فصار في الصف الأول ، وكان أول من رمى بهم ، وجعل يرسل نبلا كالرماح ، ثم صار إلى السيف ففعل العجائب ، فلما انكشف المسلمون كسر جفن سيفه وجعل يقول : الموت أحسن من الفرار ، يال الأوس ،
هامش
( 1 ) المرقاة بفتح الميم وكسرها : الدرجة .
( 2 ) ينظر « المغني » ( 3 / 49 ) .
( 3 ) البخاري ( 2898 ) ، ومسلم ( 112 ) .