يثبت على حاله تقرير لفضله .
ودل على جواز الصلاة بإمامين ، وذلك أن الرسول عليه السلام لما وقف عن يسار أبي بكر علم أبو بكر أنه قد نوى الإمامة فنوى أبو بكر الائتمام .
فأما رفع أبي بكر يده وحمده الله تعالى فإنما كان إشارة منه إلى السماء شكرا لله ، لا أنه تكلم .
فإن قال قائل : لم لم يثبت أبو بكر وقد أشار إليه الرسول عليه السلام بالثبوت ، وظاهر هذا المخالفة ؟ فالجواب : أنه علم أنها إشارة تكريم لا إلزام ، والأشياء تعرف بقرائنها ، ويدل على ذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شق الصفوف حتى خلص إليه ، ولولا أنه أراد الإمامة لصلى في آخر الصفوف .
وقوله أبي بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
فيه وجهان : أحدهما : أن الإمام يكون في الغالب أفضل من المأموم ، وإن كان في حق الرسول لا يحتمل هذا . والثاني : أنه لما علم أبو بكر أن من الجائز حدوث وحي في الصلاة يغير حكما لم يستجز أن يتولى الصلاة مع وجود الرسول عليه السلام ، خوفا من ذلك .
وقوله : « التصفيق للنساء » سمعت شيخنا أبا الفضل بن ناصر يقول : ليس هو التصفيق المعروف الذي هو ضرب بطن الكف بباطن الأخرى ، فإن ذلك يطرب ، وإنما هو أن تضرب المرأة بظهر راحتها اليمنى على باطن الراحة اليسرى . والتصفيح مثل التصفيق .
755 / 900 - وفي الحديث الخامس : جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله ، جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 269
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦٩