تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قاتلوا على الأحساب ، وجعل يدخل وسط المشركين حتى يقال : قد قتل ، ثم يخرج ويقول : أنا الغلام الظفري ، حتى قتل سبعة ، وأصابته جراحة ، فمر به قتادة بن النعمان فقال : هنيئا لك الشهادة . فقال : إني والله ما قاتلت على دين ، ما قاتلت إلا على الحفاظ ، ألا تسير قريش إليها حتى تطأ سعفتنا ، ثم أقلقته الجراحة فقتل نفسه ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » ( 1 ) . وأما الشاذة فهي المنفردة . والفاذة مثلها . وقوله : ما أجزأ أحد كما أجزأ فلان : أي ما كفى كفايته ولا قام مقامه ، ويقال للشيء الكافي : جزأ وأجزأ . وذباب السيف : حد رأسه . وحد كل شيء ذبابه . وقال بعضهم : ذبابه : حده الذي يضرب به . التحامل : تكلف الشيء على مشقة . 760 / 905 - وفي الحديث العاشر : جرح وجه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة تغسل الدم وعلي يسكب عليها بالمجن ( 2 ) . الرباعيات تلي الثنايا ، وهي اثنتان من فوق واثنتان من أسفل ، وقد ذكرنا عدد الأسنان وأسماءهن في مسند ابن مسعود ( 3 ) . وقوله : وهشمت : كسرت . والهشم : كسر الشيء الأجوف .
هامش
( 1 ) « المغازي » ( 1 / 223 ، 224 ) ، وينظر « سيرة ابن هشام » ( 2 / 171 ، 172 ) ، و « الفتح » ( 7 / 472 ) . ( 2 ) البخاري ( 243 ) ، ومسلم ( 1790 ) . ( 3 ) الحديث ( 203 ) ، وفيه إحالة على ( 172 ) .