قاتلوا على الأحساب ، وجعل يدخل وسط المشركين حتى يقال : قد قتل ، ثم يخرج ويقول : أنا الغلام الظفري ، حتى قتل سبعة ، وأصابته جراحة ، فمر به قتادة بن النعمان فقال : هنيئا لك الشهادة .
فقال : إني والله ما قاتلت على دين ، ما قاتلت إلا على الحفاظ ، ألا تسير قريش إليها حتى تطأ سعفتنا ، ثم أقلقته الجراحة فقتل نفسه ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » ( 1 ) .
وأما الشاذة فهي المنفردة . والفاذة مثلها .
وقوله : ما أجزأ أحد كما أجزأ فلان : أي ما كفى كفايته ولا قام مقامه ، ويقال للشيء الكافي : جزأ وأجزأ .
وذباب السيف : حد رأسه . وحد كل شيء ذبابه . وقال بعضهم :
ذبابه : حده الذي يضرب به .
التحامل : تكلف الشيء على مشقة .
760 / 905 - وفي الحديث العاشر : جرح وجه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة تغسل الدم وعلي يسكب عليها بالمجن ( 2 ) .
الرباعيات تلي الثنايا ، وهي اثنتان من فوق واثنتان من أسفل ، وقد ذكرنا عدد الأسنان وأسماءهن في مسند ابن مسعود ( 3 ) .
وقوله : وهشمت : كسرت . والهشم : كسر الشيء الأجوف .
هامش
( 1 ) « المغازي » ( 1 / 223 ، 224 ) ، وينظر « سيرة ابن هشام » ( 2 / 171 ، 172 ) ، و « الفتح » ( 7 / 472 ) .
( 2 ) البخاري ( 243 ) ، ومسلم ( 1790 ) .
( 3 ) الحديث ( 203 ) ، وفيه إحالة على ( 172 ) .