تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ صلى الله عليه وسلم ] ، وتزوجها حمزة ، فلما قتل عنها تزوجها شداد بن الهاد ( 1 ) . وأما أسماء فإنها أسلمت قديما وبايعت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر ، فلما قتل عنها تزوجها أبو بكر الصديق ، فلما مات تزوجها علي بن أبي طالب ( 2 ) . وقول زيد : بنت أخي ، لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] آخى بين حمزة وزيد ، فقضى بها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لخالتها . وزوجها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد ، فهلك قبل أن يجمعها إليه ( 3 ) . وإنما قضى بها لخالتها لأنها بمنزلة الأم ، والأم أولى بالحضانة من الأب ، لأنها أحنى على الولد وأعرف بما يصلحه ، فإذا عدمت الأم فالجدة أم الأم ، فإذا اجتمعت الخالة والعمة كانت الخالة أولى لأنها تدلي بالأم والعمة تدلي بالأب ، والأم في الحضانة مقدمة على الأب . وقوله : جلبان السلاح ، قد أجازوا كسر الجيم وضمها ، وقد وقع تفسيره في هذا الحديث قال : السيف والقوس ونحوه . والأزهري يقول : الجلبان شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا ويطرح فيه سوط الراكب وأداته ، ويعلقه من آخرة الرحل أو واسطته ( 4 ) . وقال ابن قتيبة : لا أراه سمي بذلك إلا لجفائه ، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية جلبانه ( 5 )
هامش
( 1 ) « الطبقات » ( 8 / 223 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 324 ) . ( 2 ) « الطبقات » ( 8 / 219 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 225 ) . ( 3 ) « الطبقات » ( 8 / 39 ، 125 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 229 ) . ( 4 ) « التهذيب - جلب » ( 11 / 94 ) . ( 5 ) « المسائل والأجوبة » ( 75 ) .