نستقبل العدو به فنجعله أمامنا . والعرب تصف الشديد بالحمرة ، فيقولون : سنة حمراء وموت أحمر .
722 / 856 - وفي الحديث الثاني عشر : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده ، أو قال : على أخواله من الأنصار ، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ( 1 ) .
قوله : نزل على أجداده أو على أخواله . قد بينا في مسند أبي بكر أنه قال : « أنزل على أخوال عبد المطلب » ( 2 ) .
وقوله : صلى [ صلى الله عليه وسلم ] قبل بيت المقدس . قبل الشيء وقبل الشيء :
مقابله . وسميت القبلة لمقابلة المصلي إياها ( 3 ) .
واتفق العلماء على أنه دخل المدينة في ربيع الأول ، واختلفوا في أي شهر حولت القبلة على ثلاثة أقوال : أحدها يوم الاثنين للنصف من رجب ، قاله البراء بن عازب ومعقل بن يسار . والثاني : للنصف من شعبان ، قاله قتادة . قال محمد بن حبيب : حولت يوم الثلاثاء وقت الظهر للنصف من شعبان ، زار رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أم بشير بن البراء ابن معرور ، فتغدى وأصحابه وجاءت الظهر ، فصلى بأصحابه في مسجد القبلتين ركعتين من الظهر إلى الشام وأمر أن يستقبل الكعبة وهو راكع في الركعة الثانية ، فاستدار إلى الكعبة واستدارت الصفوف خلفه ثم أتم الصلاة ، فسمي مسجد القبلتين لهذا .
هامش
( 1 ) البخاري ( 40 ) ، ومسلم ( 525 ) .
( 2 ) الحديث ( 3 ) .
( 3 ) « المقاييس - قبل » ( 5 / 52 ) .