تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والثالث : حولت في جمادى الآخرة ، حكاه ابن سلامة المفسر عن إبراهيم الحربي ( 1 ) . وقوله : وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت . سبب هذا ثلاثة أشياء : أحدها : أنها قبلة إبراهيم عليهما السلام ، قاله ابن عباس . والثاني : لمخالفة اليهود ، قاله مجاهد . والثالث : أن استقبال البيت أمس في عبادة صاحبه ، وهذا البيت المعمول عليه دون بيت المقدس ( 2 ) . وقوله : أول صلاة صلاها . ظاهره أنها الصلاة التي حولت القبلة فيها . وقد ذكرنا أنها حولت في الظهر . فيحتمل أنه أراد أنه صلى العصر كلها إلى الكعبة . وقول الرجل : أشهد بالله ، لقد صليت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قبل الكعبة ، فدار القوم كلهم - أصل في قبول خبر الواحد في أمر الدين إذا كان ثقة ، وأصل في أن كل مأذون فيه لا يبطل ما مضى قبل النسخ . قوله : « وما كان الله ليضيع إيمانكم » [ البقرة : 143 ] أي صلاتكم . وسماها إيمانا لأنها عن الإيمان نشأت . 723 / 857 - وفي الحديث الثالث عشر : أهدي لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثوب حرير ، فجعلنا نلمسه ونعجب منه ، فقال : « مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر الطبري ( 2 / 13 ) ، و « الزاد » ( 1 / 155 ) ، والقرطبي ( 2 / 149 ) ، و « الناسخ والمنسوخ » لابن سلامة ( 12 ) . ( 2 ) الطبري ( 2 / 13 ) ، و « الزاد » ( 1 / 156 ) ، والقرطبي ( 2 / 150 ) . ( 3 ) البخاري ( 3249 ) ، ومسلم ( 2468 ) .