وتجزي مفتوحة التاء ، قال أبو عبيد : والمعنى لا تقضي عن أحد بعدك ، ومنه قوله تعالى : « لا تجزي نفس عن نفس شيئا » [ البقرة : 48 ] .
قولهم : أجزاني الشيء إجزاء بمعنى كفاني ، فهو مهموز ، وليس من هذا ( 1 ) .
وهذا تخصيص لهذا الرجل وليس بنسخ ، لأن النسخ إنما يقع عامة للخلق .
والداجن : التي تعلف من البيت . وقوله « من المعز » محمول على أنه قد كانت مما يجوز أن يضحى بها .
والنسك : الذبح . والنسيكة : الذبيحة . ولما ذبح الأولى ظنا منه أنها تكفيه أثيب بنيته ، لذلك سماها الرسول عليه السلام نسيكة .
وقد دل هذا الحديث على أن الذبح قبل الصلاة لا يجزي عن الأضحية ، قال أصحابنا : وإذا مضى مقدار وقت الصلاة جاز الذبح ( 2 ) .
714 / 846 - وفي الحديث الثاني : عن عبد الله بن يزيد قال :
حدثنا البراء - وهو غير كذوب - قال : كنا نصلي خلف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإذا قال : « سمع الله لمن حمده » لمن يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] جبهته على الأرض ( 3 ) .
الذي ذكره الحميدي من قوله عن عبد الله بن يزيد قال : حدثنا البراء وهو غير كذوب ، يعطي أن التابعي قال عن الصحابي ، وليس
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 57 ) .
( 2 ) ينظر الحديث ( 521 ) .
( 3 ) البخاري ( 690 ) ، ومسلم ( 474 ) .