تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تكلف في الجواب يردة ما سيأتي في مسند أسماء بنت أبي بكر : أنها كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها ، أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها ، وقالت كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يأمرنا أن نبردها بالماء ( 1 ) . وأخبرنا محمد بن أبي طاهر البزار قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا أبو محمد بن ماسي قال : أخبرنا أبو مسلم الكجي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثنا إسماعيل ابن مسلم المكي عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « الحمى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد » وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا حم دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل ( 2 ) . فهذا على خلاف ما قاله الخطابي وابن الأنباري . والصحابة أعرف بمقصود الرسول في خطابه ، وإنما الوجه ما أخبرتك به من عادات العرب في بلادهم . وقد قال إبراهيم الحربي في قوله : « فأبردوها بالماء » قال : هذا لأهل المدينة ، لو كان رجل بخراسان في الشتاء كان يصب عليه الماء ، فهذا يصدق ما ذهبت إليه ( 3 ) . 651 / 770 - وفي الحديث الرابع : كنا نصلي المغرب مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله ( 4 ) . مواقع النبل إنما يكون في المكان المكشوف والصحراء ، وكانوا
هامش
( 1 ) الحديث ( ) . ( 2 ) « المعجم الكبير » ( 7 / 275 ) عن أبي مسلم . . . وهو في الطب النبوي لابن القيم ( 22 ) ، و « الطب النبوي » للذهبي ( 173 ) ، وينظر « مجمع الزوائد » ( 5 / 94 ) . ( 3 ) ينظر « الطب النبوي » لابن القيم ( 18 ) ، وللذهبي ( 172 ) . ( 4 ) البخاري ( 559 ) ، ومسلم ( 637 ) .