أن يزرعها خاصة لرب المال سوى الشرط على الثلث والربع ، وهذه الأشياء لا يدري أتسلم أم تعطب ، فهي في حيز المجهول .
والمزارع : كل ما يتأتى زراعته من الأرض .
وقوله : كنا لا نرى بالخبر بأسا . الخبر بكسر الخاء ، ذكره أبو عبيد فقال : الخبر والمخابرة : المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل أو أكثر . وكان أبو عبيد يقول : لهذا يسمي الأكار خبيرا ، لأنه يخابر الأرض . والمخابرة هي المؤاكرة ، وسمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض .
وقال غيره : أصل هذا من خيبر ؛ لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقرها في أيديهم على النصف ، فقيل : خابرهم : أي عاملهم في خيبر ( 1 ) .
واعلم أن المزارعة ببعض ما تخرج الأرض إذا كان معلوما عندنا جائزة ، وهو قول الثوري وأبي يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : لا تصح بحال . وقال الشافعي : لا تجوز في الأرض البيضاء وتجوز إذا كان في الأرض نخل أو كرم تبعا لهما ( 2 ) .
649 / 768 - وفي الحديث الثاني : كنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بذي الحليفة ، فأصاب الناس جوع ، فأصابوا إبلا وغنما ، وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في أخريات القوم ، فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور ، فأمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالقدور فأكفئت ( 3 ) .
أكفئت بمعنى كبت : يقال : كفأت القدر : إذا كببتها لتفرغ ما فيها .
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 232 ) ، و « النهاية » ( 2 / 7 ) .
( 2 ) « الاستذكار » ( 21 / 209 ) ، و « المهذب » ( 1 / 393 ) ، و « البدائع » ( 6 / 175 ) ، و « المغني » ( 7 / 555 ) .
( 3 ) البخاري ( 2448 ) ، ومسلم ( 1968 ) .