وهذا لأنهم أخذوا مغنما لم يقسمه بينهم ، فعاقبهم بهذا .
قوله : فعدل : ماثل وساوى . يقال : عدلت كذا بكذا : أي ماثلت به .
فند بعير : أي ذهب في الأرض .
والبهائم جمع بهيمة ، قال الزجاج : إنما قيل لها بهيمة لأنهما أبهمت عن أن تميز ، وكل حي لا يميز فهو بهيمة ( 1 ) .
قال أبو عبيد : والأوابد . التي قد توحشت ونفرت من الناس .
وتأبدت الدار تأبدا ، وأبدت تأبد وتأبد أبودا : إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش فيها ( 2 ) .
والمدى جمع مدية : وهي الشفرة .
وأنهر الدم : أساله وصبه بكثرة ، وهو تشبيه لجريان الدم من العروق بجريان الماء في النهر .
وقوله : « أما السن فعظم » ، إن قال قائل : قد عرف هذا ، فما فائدته ؟ وإذا كان الظفر مدى الحبشة فلم يمتنع الذبح به ؟ ولو أن مسلما ذبح بمدية حبشي جاز ؟
فالجواب أن قوله : « أما السن فعظم » يدل على أنه قد كان متقررا في عرفهم ألا يذبحوا بعظم ، وذلك لأنه لا يقطع العروق كما ينبغي .
وأما الحبشة فقد جرت عادتهم باستعمال الأظفار مكان المدى فتنزهق النفس خنقا لا ذبحا .
هامش
( 1 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 2 / 141 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 55 ) .