( 57 )
كشف المشكل من
مسند ظهير بن رافع ( 1 )
وهو بدري . وجملة ما روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حديثان ، أخرج له منها في الصحيحين حديث واحد .
647 / 766 وهو قوله : لقد نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن أمر كان بنا رافقا : سألني « كيف تصنعون بمحاقلكم ؟ » فقلت : نؤاجرها على الربيع والأوسق من التمر أو الشعير . قال : « لا تفعلوا ، ازرعوها ، أو أزرعوها أو أمسكوها » ( 2 )
والمحاقل : المزارع .
والربيع : النهر الصغير ، وجمعه أربعاء ، ومثله الجدول . قال ابن قتيبة كانوا يكرون الأرض بشيء معلوم ، ويشترطون بعد ذلك على مكتريها ما ينبت على الأنهار ، فنهى عن ذلك ( 3 ) .
وقوله : نهى عن كراء الأرض يعني . على هذا الوجه ، ربما ينبت بعضها ، فربما لم ينبت ما اشترطوه ، وربما نبت ولم ينبت غيره .
ويحتمل أن يكون نهى عن كراء الأرض ليرتفق بعض الناس من بعض ، ولذلك ندبهم إلى أن يمنح الإنسان أخاه أرضه ليزرعها فينتفع بذلك .
هامش
( 1 ) « الاستيعاب » ( 2 / 232 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 232 ) .
( 2 ) البخاري ( 2339 ) ، ومسلم ( 1548 ) .
( 3 ) القول بمعناه في « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 194 ، 195 ) .