بأس الدجال ، وقوله : « ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا » [ الكهف : 2 ، 3 ] يهون الصبر على فتن الدجال بما يظهر من نعيمه وعذابه ، وقوله : « وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا » [ الكهف : 4 ] وقوله : « كبرت كلمة تخرج من أفواههم » [ الكهف : 5 ] فذم من يدعي له ولدا ، ولا مثل له ، فكيف يدعي الإلهية من هو مثل للخلق . فقد تضمنت الآيات ما يصرف فتنة الدجال . إلى قوله : « إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا » [ الكهف : 10 ] فهؤلاء قوم ابتلوا فصبروا وسألوا صلاح أمورهم فأصلحت ، وهذا تعليم لكل مدعو إلى الشرك .
ومن روى « من آخر الكهف » فإن في قوله تعالى : « وعرضنا جهنم » [ الكهف : 100 ] ما يهون ما يظهره من ناره . وقوله : « الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري » [ الكهف : 101 ] ينبه على التغطية على قلوب تابعي الدجال ، فإنه يكفي في تكذيبه أنه جسم مؤلف يقبل التجزؤ ، وفي الآيات :
« أنما إلهكم إله واحد » [ الكهف : 110 ] والمؤلف للأشياء لا يكون مؤلفا ، ثم هو محمول على حمار ( 1 ) ، وخالق الأشياء يكون حاملا لها لا محمولا ، ثم هو معيب بالعور ، والصانع لا يطرقه عيب ، إلى غير ذلك مما تتضمنه تلك الآيات مما يدل على كذب الدجال والكشف عن فتنته .
636 / 754 - وفي الحديث السابع : « أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ » قالوا : كيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : « قل هو الله أحد » [ الإخلاص : 1 ] تعدل ثلث القرآن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روى الإمام أحمد في « المسند » ( 3 / 367 ) في صفة الدجال : « وله حمار يركبه » .
( 2 ) مسلم ( 811 ) .