تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
« لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره . كيف يورثه وهو لا يحل له ؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له ؟ » ( 1 ) . وقال أبو عبيد : المحج : الحامل المقرب . ووجه الحديث أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تسبى فنقول : إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله مملوكا ، لأنه لا يدري لعل الذي ظهر لم يكن حملا ، وإنما حدث الحمل من وطئه ، فإن المرأة ربما ظن بها الحمل ثم لم يكن شيئا ، والمعنى : لعله ولده . وقوله : كيف يورثه ؟ والمراد من الحديث النهي عن وطء الحوامل من السبي حتى يضعن ( 2 ) . والفسطاط : بناء معروف من الخيم ، وقال ابن قتيبة : فيه ست لغات : فسطاط ، وفسطاط ، وفستاط ، وفستاط ، وفساط ، وفساط ( 3 ) . 635 / 753 - وفي الحديث السادس : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال » وفي رواية : « من آخر الكهف » ( 4 ) . الكهف : المغار فيه الجبل ، فإن صغر فهو غار . والدجال : الكذاب ، وقد اشتهر عند الإطلاق بالذي يخرج في آخر الزمان . والعصمة : المنع . وأما تخصيص ذلك بعشر آيات من أول الكهف فالذي يظهر لنا فيها من الحكمة أن قوله تعالى : « لينذر بأسا شديدا من لدنه » [ الكهف : 2 ] يهون
هامش
( 1 ) مسلم ( 1441 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 81 ) . ( 3 ) « أدب الكاتب » ( 465 ) . ( 4 ) مسلم ( 809 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 165 | ابن الجوزي / علي حسين البواب