« لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره . كيف يورثه وهو لا يحل له ؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له ؟ » ( 1 ) .
وقال أبو عبيد : المحج : الحامل المقرب . ووجه الحديث أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تسبى فنقول : إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله مملوكا ، لأنه لا يدري لعل الذي ظهر لم يكن حملا ، وإنما حدث الحمل من وطئه ، فإن المرأة ربما ظن بها الحمل ثم لم يكن شيئا ، والمعنى : لعله ولده .
وقوله : كيف يورثه ؟ والمراد من الحديث النهي عن وطء الحوامل من السبي حتى يضعن ( 2 ) .
والفسطاط : بناء معروف من الخيم ، وقال ابن قتيبة : فيه ست لغات : فسطاط ، وفسطاط ، وفستاط ، وفستاط ، وفساط ، وفساط ( 3 ) .
635 / 753 - وفي الحديث السادس : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال » وفي رواية : « من آخر الكهف » ( 4 ) .
الكهف : المغار فيه الجبل ، فإن صغر فهو غار .
والدجال : الكذاب ، وقد اشتهر عند الإطلاق بالذي يخرج في آخر الزمان . والعصمة : المنع .
وأما تخصيص ذلك بعشر آيات من أول الكهف فالذي يظهر لنا فيها من الحكمة أن قوله تعالى : « لينذر بأسا شديدا من لدنه » [ الكهف : 2 ] يهون
هامش
( 1 ) مسلم ( 1441 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 81 ) .
( 3 ) « أدب الكاتب » ( 465 ) .
( 4 ) مسلم ( 809 ) .