تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وفي هذا الحديث ترغيب في الدعاء للمسلم بظهر الغيب ، لأنه يثاب عليه بدعاء الملك ، ودعاء الملك مستجاب . وفيه تنبيه على التحذير من غيبة المسلم ، لأن الملك كما يدعو في الخير لا يسكت عن جواب الشر . 633 / 750 - وفي الحديث الثالث : قام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي فسمعناه يقول : « أعوذ بالله منك ألعنك بلعنة الله » فلما فرغ قلنا له ، فقال : « إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي » ( 1 ) اعلم أن إبليس لما غاظه علو الإسلام ، ونكا فيه اشتهاره وارتفاع قدر نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] جاء مستقبلا ليؤذيه . فإن قيل : فكيف دنا منه وهو يفر من ظل عمر ؟ فالجواب : أنه كان يعلم من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الحلم والصفح ، ومن عمر الغلظة والشدة ، فطمع في جانب الحليم . ثم إنه استقتل في أذى الرئيس ولم ير أن يستقتل في أذى غيره . والإشارة بدعوة سليمان إلى قوله : « وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي » [ ص : 35 ] والمعنى : لو تصرفت في الشيطان بحبسه ضاهيته فيما سخر له من حبس الشياطين ، وقد سأل ألا يشارك ، فتركت له هذه الحالة . وقوله : « بلعنة الله التامة » كأنه الإشارة بتمامها إلى دوامها . 634 / 752 - وفي الحديث الخامس : أنه أتى على امرأة محج على باب فسطاط فقال : « لعله يريد أن يلم بها ؟ » قالوا : نعم . قال :
هامش
( 1 ) مسلم ( 542 ) .