أقول : هذا جواب عن استدلال ثان استدل به الذاهبون إلى أن وجوده تعالى
زائد على حقيقته ، وتقرير الدليل أن الوجود طبيعة واحدة نوعية لما بيناه من اشتراكه ،
والطبائع النوعية تتفق في لوازمها ، وقد بنى الحكماء على هذه القاعدة مطالب
كثيرة كامتناع الخلاء ووجود الهيولى للأفلاك وغير ذلك من مباحثهم ، فنقول :
طبيعة الوجود إن اقتضت العروض وجب أن يكون وجود واجب الوجود عارضا
لماهية مغايرة له ، وإن اقتضت اللا عروض كانت وجودات الممكنات غير عارضة
لماهياتها ، فأما أن لا تكون موجودة أو يكون وجودها نفس حقائقها ، والقسمان
باطلان ، وإن لم تقتض واحدا منهما لم تتصف بأحدهما إلا بأمر خارج عن طبيعة
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 94
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٤