أقول : لما أبطل تحديد الوجود والعدم ، أشار إلى وجه الاعتذار للقدماء من
الحكماء والمتكلمين في تحديدهم له ، فقال : إنهم أرادوا بذلك تعريف لفظ
الوجود ، ومثل هذا التعريف سائغ في المعلومات الضرورية ، إذ هو بمنزلة تبديل
لفظ بلفظ أوضح منه ( 1 ) ، وإن لم تستفد منه صورة غير ما هو معلوم عند التحديد ،
وإنما كان كذلك لأنه لا شئ أعرف من الوجود ، إذ لا معنى أعم منه .
قال : والاستدلال ( 2 ) بتوقف التصديق بالتنافي عليه ، أو بتوقف الشئ على
هامش
( 1 ) أي لا يكون تعريفا معنويا ، كما يأتي في المسألة السابعة من الفصل الثاني من هذا المقصد .
والماتن والشارح ناظران في المقام إلى الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء
( ج 2 ط 1 ص 27 ) فراجع .
( 2 ) مبتدأ وخبره باطل وبالتنافي عليه ، أي بالتنافي بين الوجود والعدم ، وعليه صلة للتوقف
كتاليه ، والضمير راجع إلى الوجود أي على تصور الوجود .