بأسود أي ليس كل أجزائه كذلك ، أمكن صدقهما .
السابع : وحدة الشرط ، فلو قلنا : الأسود قابض للبصر ( 1 ) أي بشرط السواد ،
الأسود ليس بقابض للبصر أي لا بشرط السواد ، أمكن صدقهما .
الثامن : وحدة القوة والفعل ، فلو قلنا : الخمر في الدن مسكر بالقوة ، الخمر في
الدن ليس بمسكر بالفعل ، لم تتناقضا وصدقتا معا .
قال : هذا في القضايا الشخصية ، أما المحصورة فبشرط تاسع وهو الاختلاف
فيه فإن الكلية ضد ( 2 ) ، والجزئيتان صادقتان .
أقول : إعلم أن القضية إما شخصية أو مسورة أو مهملة ، وذلك لأن الموضوع
إن كان شخصيا كزيد سميت القضية شخصية ، وإن كان كليا يصدق على كثيرين
فإما أن يتعرض للكلية والجزئية فيه أو لا ، والأول هو القضية المسورة كقولنا : كل
انسان حيوان ، بعض الانسان حيوان ، لا شئ من الانسان بحجر ، بعض الانسان
ليس بكاتب .
والثاني هو المهملة كقولنا : الانسان ضاحك ، وهذه في قوة الجزئية فالبحث
عن الجزئية يغني عن البحث عنها .
إذا عرفت هذا فنقول : الشرائط الثمان كافية في القضية الشخصية ، أما
المحصورة فلا بد فيها من شرط تاسع وهو الاختلاف في الكم ، فإن الكليتين
متضادتان لا تصدقان ، ويمكن كذبهما كقولنا : كل حيوان انسان ، لا شئ من
الحيوان بانسان ، والجزئيتان قد تصدقان كقولنا : بعض الحيوان انسان ، بعض
هامش
( 1 ) لو ذكر المثال هكذا - كما في سائر الكتب - : الجسم مفرق للبصر بشرط كونه أبيض ، وليس
بمفرق بشرط كونه أسود ، لكان أولى .
( 2 ) كما في النسخ كلها إلا نسخة ( ت ) ففي هامشها : فإن الكلية ضد الكلية وكأن تعليقة أدرجت
في المتن ، وذلك لأن الكلام في تناقض القضايا ، وصرح بأن شرطه في المحصورة الاختلاف
ومع الاختلاف لا يصدق الضدية ، فهذا قرينة بينة في أن المراد من قوله الكلية ضد هو أن
الكلية ضد الكلية فلا حاجة إلى ذكرها مع بناء الرسالة على الإيجاز .