السبب الجديد كونه جزءا .
فقد حصل لكل ذاتي على الإطلاق خواص ثلاث : الأولى : وجوب تقدمه في
الوجودين والعدمين وهذه متعاكسة عليه . الثانية : استغناؤه عن السبب الجديد .
الثالثة : امتناع رفعه عما هو ذاتي له ، وهاتان الخاصتان إضافيتان أعم منه ( 1 )
لمشاركة بعض اللوازم له في ذلك .
المسألة الرابعة
في أحكام الجزء
قال : ولا بد من حاجة ما ( 2 ) لبعض الأجزاء إلى البعض ، ولا يمكن شمولها
باعتبار واحد .
أقول : كل مركب على الإطلاق فإنه يتركب من جزئين فصاعدا ، ولا بد من أن
يكون لأحد الأجزاء حاجة إلى جزء آخر مغاير له ، فإنه لو استغنى كل جزء عن
باقي الأجزاء لم تحصل منها حقيقة واحدة كما لا تحصل من الانسان الموضوع
فوق الحجر مع الحجر حقيقة متحدة ، فلا بد لكل مركب ( 3 ) على الإطلاق من حاجة
لبعض أجزائه إلى بعض .
ثم المحتاج قد يكون هو الجزء الصوري لا غير كالهيئة الاجتماعية في
العسكر والبلدة في البيوت والعشرية في العدد والمعجون عن اجتماع الأدوية .
وقد يكون هو الجزء المادي كالهيولى في الجسم ، ولا يمكن شمول الحاجة
بأن يكون الجزء المادي محتاجا إلى الصوري والصوري محتاجا إلى المادي إذا
هامش
( 1 ) أي من الأول وهو وجوب تقدمه . . الخ ، لمشاركة بعض اللوازم له أي للأول في ذلك أي في
كل واحد من الاستغناء وامتناع الرفع .
( 2 ) أي لا بد في المركب من حاجة ما .
( 3 ) كما في ( م ) ، والباقية في كل مركب .